السيد تقي الطباطبائي القمي

95

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

« قوله قدس سره : وان المراد بالمال هو الوقف » لا يظهر ما افاده من الحديث بل الظاهر من المال مطلقه بلا اختصاص بالعين الموقوفة . « قوله قدس سره : فيكون حاصل التعليل » الخ بل حاصل التعليل ان الاختلاف بين الموقوف عليهم يقتضي جواز البيع إذ ربما يتحقق تلف الأموال والنفوس . وصفوة القول إن المستفاد من الحديث انه لو وقع خلاف بين أصحاب الوقف يرتفع ببيعه يجوز البيع وملاك الجواز امكان تلف المال أو النفس وبعبارة واضحة المذكور في الحديث بحسب الظهور العرفي حكمة الجعل لا علته فلا يدور الحكم وجودا وعدما مداره . « قوله قدس سره : بل كلما خيف تلف مال جاز بيع الوقف » بل لا يشترط خوف التلف بل ولا يشترط حتى احتمال تلف المال أو النفس إذ قد ذكرنا ان المستفاد من الحديث ان تلف المال والنفس حكمة الجعل فيكون المقام نظير وجوب العدة على المرأة المدخول بها فان العدة واجبة ولو مع العلم بعدم اختلاط المياه . وفي المقام يكفي للجواز الاختلاف بين أصحاب الوقف والحكمة في الجواز انه ربما يؤدي الاختلاف إلى تلف المال أو النفس والشاهد على ما ذكرنا قوله عليه السلام تلف الأموال والنفوس والاتيان بصيغة الجمع في المال والنفس والحال انه لا يشترط في تحقق موضوع الجواز تلف الأموال والنفوس . وبعبارة واضحة الظاهر من كلامه عليه السلام ان حكمة الجواز انه ربما يتفق تلف المال أو النفس فيجوز البيع مع الاختلاف حتى